الشيخ حسن معن

175

النظرات حول الإعداد الروحي

( انما يخشى الله من عباده العلماء ) 4 - الانس بالله تعالى . والرضا بقضائه ، وعدم الجزع والضيق والسخط من قضاء الله تعالى وقدره . الرضا بقضاء الله وقدره هذه الحياة بما فيها من أشياء ، وحوادث هي محل رضا الانسان المؤمن ، لان الانسان إذ يرتبط بعلاقة الحب مع الله تعالى ، فإنه يرضى بكل من آثار تعلق القلب بالله تعالى من آثار تعلق القلب بالله تعالى من آثار تعلق وربط القلب بالله تعالى في خوفه ، وتطلعه وخشوعه ، وحركته الوجدانية . . الانقطاع عن معاني الدنيا ، والتسامي على قيمها ، وأشياءها . . والقلب الذي لم ينشد إلى الله في انفعالاته وحبه ، من الطبيعي ان ينشد إلى معاني الجاه ، والمال ، ويرجو الناس ، ويخافهم ، ويكون قلبه كريشة في مهب الريح ، تتذبذب ، وتتقلب ، وتتحرك ، متأثرة بأبسط التغيرات التي تحدث في عالم المعاني الدنيوية فإذا اصابه الخير كان منوعا ، وإذا اصابه الشر كان جزوعا همه لا ينقطع ، وقلقه لا ينتهي بحال . . ومن هنا جاء عن أبي عبد الله ( ع ) ( ان القلب إذا صفا ضاقت به الأرض ، حتى يسمو ) و ( من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سمت نفسه عن الدنيا ) ( وان حب الشر ، والذكر لا يكون في قلب الخائف الراهب ) وفي الآثار من حديث قدسي ( لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ) .